الشيخ عزيز الله عطاردي

39

مسند الإمام الجواد ( ع )

ثم خرج أبو جعفر وعليه قميصان وازار وعمامة بذؤابتين ، إحداهما من قدام والأخرى من خلف ونعل بقبالين فجلس وأمسك الناس كلهم ، ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى فقال : يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال له : يا هذا اقرأ كتاب اللّه قال اللّه تبارك وتعالى « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » في الثالثة قال : فان عمك أفتاني بكيت وكيت ، فقال : يا عم اتق اللّه ولا تفت وفي الأمة من هو اعلم منك . فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال له : يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : يعزر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها ، فقال : ان عمك أفتاني بكيت وكيت فالتفت وقال بأعلى صوته : لا إله إلا اللّه يا عبد اللّه انه عظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يدي اللّه فيقول لك أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك . فقال عبد اللّه بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في هذه المسألة بهذه الجواب . فقال أبو جعفر : انما سئل الرضا عن نباش نبش قبر امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها فأمر بقطعه للسرقة وجلده للزنا ونفيه للمثلة ، ففرح القوم . « 1 » 7 - عنه ، قال : قال أبو خداش المهري : حضرت مجلس الرضا علي بن موسى فأتاه رجل فقال له : جعلت فداك أمّ ولد لي وهي عندي صدوق أرضعت جارية بلبن ابني أيحرم عليّ نكاحها ؟ قال أبو الحسن : لا رضاع بعد فطام . فسأله عن الصلاة في الحرمين ؟ فقال : ان شئت قصرت وان شئت أتممت . قال له : فالخصي يدخل على النساء ؟ فأعرض بوجهه . قال : فحججت بعد ذلك فدخلت على أبي الحسن الرضا فسألته عن المسائل فأجابني بالجواب . وقال : حضرت مجلس أبي جعفر في ذلك الوقت قال : فقلت : جعلت فداك ان أمّ ولد لي أرضعت جارية لي بلبن ابني أيحرم علي نكاحها ؟ فقال : لا رضاع بعد فطام .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 204